جلال الدين الرومي
297
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وإن حسناءك لسد أمام وجه الجميل " المطلق " ، ومن تتخذه مرشدا يكون سدا أمام المرشد " الحقيقي " - وما أكثر الكفار المغرمين بالدين ، وسدهم العنجهية والكبر أمام هذا وذاك . 3260 - إن القيد خفي ، لكنه أسوأ من القيد الحديدي ، فإن القيد الحديدي تحطمه ضربات الطبر . - والقيد الحديدي يمكن أن يُرفع ، لكن القيد الغيبي لا يعرف أحد له دواء . - وإذا لدغت النحلة المرء ، فإن طبعه في تلك اللحظة يهرع إلى دفع هذه اللدغة . - هذا عن لدغ إبرة " النخلة " ، أما إذا كانت " اللدغة " من وجودك ، فإن الحزن يقوى ولا يقل الألم - إن تفصيل هذا الألم ليقفز من قلبي قفزا ، لكني أخاف أن يصيب بالإحباط واليأس . 3265 - لا ، لا تقنط ، واجعل نفسك فرحا ، واصرخ أمام ذلك المغيث قائلا : - يا محب العفو ، أعفُ عنا ، يا طبيبا لجراحنا المزمنة . - لقد أضل انعكاس الحكمة ذلك الشقي ، فلا تعجب بنفسك ، حتى لا يجعلك أنقاضا . - ويا أيها الأخ ، إن الحكمة الجارية " على فمك " هي من الأبدال ، وهي بالنسبة لك عارية . - فإن كان قد وجد في داره نورا ، فهو في الحقيقة قد انعكس من الجار ذي النور . 3270 - فاشكر ، ولا تغتر ، ولا تشمخ بأنفك ، واستمع ، ولا تعجب بنفسك أبدا . - ومن شدة الأسف والألم أن هذه الأمور المستعارة ، قد أبعدت الأمم عن أنبيائها . - وأنا غلام لذلك الذي يكون في الرباط ، ولا يعتبر نفسه وأصلا إلى السماط .